محمد بن يزيد المبرد

285

المقتضب

هذا باب " مصطفين " قال أبو العباس : وهذا أيضا ممّا لم يفسّر . إذا كان الاسم مقصورا فإنّما تأويل قصره أن يكون آخره ألفا ، والألف لا تدخلها الحركات ، ولا تكون أصلا ، إنّما هي منقلبة من ياء أو واو ، أو تكون زائدة . فأمّا المنقلبة ؛ فنحو ألف " قفا " ، وإنّما هي واو " قفوت " ، و " حصى " إنّما هي منقلبة عن ياء . تقول إذا جمعت : " حصيات " ؛ كما أنّها في الفعل كذلك . تقول : " رميت " ، و " غزوت " . وتقول لغيرك : " رمى " ، و " غزا " . والزائدة مثل : ألف " حبلى " ؛ لأنّه من " الحبل " . وكذلك " معزى " ، و " حبنطى " [ 1 ] من قولك : " معز " و " حبط بطنه " . فهذه الألف لا يدخلها إعراب ، ولكنّها تنوّن إذا كان الاسم منصرفا ، ويترك تنوينها إذا كان ممّا لا ينصرف . * * * فإذا ثنّيت اسما هي فيه والاسم على ثلاثة أحرف ، أبدلت منها ما كان أصلها ، فتظهر الواو أو الياء ؛ لأنّها في موضع حركة ، والألف لا تتحرّك . تقول في تثنية " قفا " : " قفوان " ، وفي تثنية " رحى " : " رحيان " ؛ كما كنت قائلا في الفعل " غزوا " إذا ثنّيت ؛ لأنّه من " غزوت " ، و " رميا " ؛ لأنّه من " رميت " . وإذا كانت الألف رابعة فصاعدا ، رجعت إلى الياء على كلّ حال . تقول : " غزوت " ، ثمّ تقول : " أغزيت " ، و " استغزيت " .

--> ( 1 ) الحبنطى : الممتلئ غضبا أو بطنة . ( لسان العرب 7 / 271 ( حبط ) ) .